مجموعة مؤلفين
25
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
سؤال - قائلًا : « الأصل أنّه لا يجوز القتال مع الكفار ابتداءً لدعوتهم إلى الإسلام وإن كان بأمر الفقيه الذي هو نائب عام للإمام حال الغيبة ، ولا يجوز له الأمر بذلك ، وإن فعل فهو آثم ، ولا يجري عليه شيء من أحكام الجهاد ، وكذلك مع الإمام الجائر اختياراً ، وكذلك مع الاضطرار وإن لم يكن آثماً » « 1 » . ولا أظن وجود عبارة أصرح من هذه للدلالة على المطلوب ، بالإضافة إلى أنّ الميرزا جعل الأصل ذلك ، ومراده بالأصل هنا أصالة عدم النيابة والولاية إلّا ما خرج بالدليل في مثل هذه الأمور . الفصل الثاني أدلّة القول بعدم المشروعية مع ما يمكن أن يقال في ردّها تصنيف الأدلّة : ومن النافين لأصل مشروعية الجهاد المبتدأ في حال الغيبة ، صاحب الجواهر قدس سره . وعلى ضوء المستفاد من عباراته وعبارات غيره يمكن تصنيف أدلّة النفي إلى ما يلي : الأوّل : ادعاء الإجماع ونفي الخلاف بين الأصحاب . الثاني : أخبار المنع من الجهاد الابتدائي حال الغيبة إلّا مع الإمام أو بإذنه الخاص ، وهذه الأخبار على ثلاثة أقسام : القسم الأوّل : أخبار تحريم الجهاد مع غير الإمام المعصوم . القسم الثاني : أخبار الاشتراط للجهاد مع الإمام العادل . القسم الثالث : أخبار النهي عن القتال حال الغيبة . الثالث : عدم صدور الإذن من الأئمة بجهاد الكفار في عصر الغيبة لعلمهم بقصور اليد في تلك الظروف والأحوال وإلّا لظهر الحجّة عليه السلام . الرابع : منع إطلاقات وعمومات الكتاب والسنّة .
--> ( 1 ) الميرزا أبو القاسم القمي ، جامع الشتات : 357 ، تحقيق : مرتضى الرضوي ، مؤسسة كيهان ، ط 1 ، 1413 ق .